عبد الملك الثعالبي النيسابوري
5
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
سألته في صحوة قبلة * فردّني والموت في ردّه حتى إذا السّكر لوى رأسه * قبّلته ألفا بلا حمده وقال في غلام يهواه وهو سميه [ من الوافر ] : إذا باسمي دعيت حننت شوقا * وذكّرني به الداعي حبيبي فليت كما اتفقنا بالأسامي * وألفتها اتفقنا بالقلوب وقال [ من الخفيف ] : الليالي تسوء ثم تسرّ * وصروف الزمان ما تستقرّ غير أني عن الحوادث راض * بعد سخط والعيش حلو ومرّ كنت صبّا بواحد ثم ثنّي * ت فلي بالجميع وصل وهجر من كمثلي وعن يميني شمس * تتجلّى وعن شمالي بدر ذا على خدّه من المسك سطر * وعلى طرف ذا من الغنج سطر بتّ يجري عليّ من ريق هذي * ن وكأسي شهد ومسك وخمر لي من ريق ذا ومقلة هذا * مع كأسي سكر وسكر وسكر وقال [ من المنسرح ] : حذار من وصل من بليت به * فقد لقيت الرّدى بجفوته « 1 » دنوت منه كيما أقبّله * فلم تدعني نيران وجنته وقال [ من البسيط ] : قالوا التحى وستسلو عنه قلت لهم * هل يحسن الروض ما لم يطلع الزّهر هل التحى طرفه الساجي فأهجره * أم هل تزحزح عن ألحاظه الحور « 2 »
--> ( 1 ) الوصل : اللقاء ، والردى : الموت . ( 2 ) الساجي : الساكن . والحور : شدّة بياض العين وشدّة سوادها .